محمد بن شاكر الكتبي

272

فوات الوفيات والذيل عليها

الناصر في مجلس أنس ، فخلع عليه قباء وعمامة بطرف « 1 » ذهب ، فأتى بهما من الغد وجلس تحت الساعات . ومن شعره : ولقد بليت بشادن ان لمته * في قبح ما يأتيه ليس بنافع متبذل في خسة وجهالة * ومجاعة كشهود باب الجامع وحضر ليلة عند الناصر في مجلس أنس ، وكان فيه شرف الدين ابن الشيرجي ، وكان ألحى ، فقام ابن الشيرجي فقضى شغله وعاد ، فأشار إليه السلطان بصفع النور الإسعردي فصفعه ، فلما فعل نزلت ذقنه على كتف النور ، فقبض عليها وأنشد في الحال : قد صفعنا في ذا المحلّ الشريف * وهو إن كنت ترتضي تشريفي فارث للعبد من مصيف صفاع * يا ربيع الندى وإلّا خري في قال الشيخ صلاح الدين الصفدي : ما أحسن ما أتى بياء المنادى هنا لترشيح التورية بين الربيع والخريف ، وقوله « وإلّا خري في » من أحسن التورية « 2 » بقرينة إمساكه ذقن ابن الشيرجي ، وقد ظرف غاية . وأضرّ قبل موته فقال : قد كنت من قبل في أمن وفي دعة * طرفي يرود لقلبي روضة الأدب حتى تلقّبت نور الدين فانعمشت * عيني وحوّل ذاك النور للّقب « 3 » وقال أيضا : سألت اللّه يختم لي بخير * فعجل لي ولكن في عيوني

--> ( 1 ) المطبوعة : وطوق ، والتصويب عن الوافي والزركشي . ( 2 ) الوافي : الإشارة . ( 3 ) المطبوعة : للقلب ، وهو خطأ .